>
Su Mo Tu We Th Fr Sa

العدد  246 . 27 تموز 2017

هذا الشعب اللبناني الصامت... لماذا ؟

لم تشهد الساحة اللبنانية مثل هذا الركود الذي اتسم به الشعب اللبناني ومثل هذا الشلل في الجانب المطلبي ومثل هذا الخواء ...... التفاصيل

بعد نيلهم ثقة شعوبهم في الإنتخابات التشريعية.. هل ينجح الإسلاميّون في إدارة شؤون بلادهم؟
نعم
كلا
لا أعلم

   النتائج

 

 

حتى لا ندعو الى المثالثة او الى مؤتمر تأسيسي

التحرير

تتهدد لبنان في السنوات القليلة المقبلة أزمات اجتماعية خطيرة لا يدرك المسؤولون عواقبها الوخيمة على البلد وهذه الأزمات بعضها أو معظمها من صنع أيدينا افتعلناها واستعصى علينا ايجاد الحلول لها لتجذّرها في المجتمع ولأنها تتخذ عدة أبعاد من أكثرها خطورة البعد الطائفي ولكأنه ينقص لبنان مؤثرات ومؤشرات طائفية تعصف به عند كل أول أزمة.
وتشير الدراسات التي تنبري للتعرف الى هذه الازمات أن نحو 30% من الشباب اللبناني عاطل عن العمل، وأن نسبة 40% من خريجي الجامعات لا يجدون أعمالاً توافق شهاداتهم فيقبلون بأي فرصة عمل وهذا أفضل من التسكع والهجرة.
ولا تؤشر نتائج الدراسات على "هوية" هؤلاء العاطلين عن العمل ولا مناطقهم ولا مستواهم الاجتماعي والاقتصادي. ومن يراقب مسلسل التظاهرات التي تقوم بها فئات كبرى تطالب بتحقيق أحلامهم من تثبيت متعاقدين وإنصاف مياومين نعلم هويتهم الاجتماعية والطائفية ونقولها بصراحة وإن كانت مؤلمة وحساسة إن غالبيتهم العظمى من المسلمين الذين حُرموا من حقهم في التثبيت والّذين يخلّون بالمناصفة حسب شركائنا في الوطن وزعمهم بأن وثيقة الطائف تتحدث عن المناصفة في الوظائف بين المسلمين والمسيحيين وفات هؤلاء بأن المناصفة التي تشير اليها الوثيقة هي في وظائف الفئة الأولى والمدراء العامين فقط والسفراء والقضاة. إلا أنهم وسعوا دائرة المناصفة لتشمل الفئات الثانية والثالثة والرابعة وحتى الخامسة ويبدو أن التظاهرات المحقة لهؤلاء المصروفين من العمل أو الممنوعين من التثبيت لن تثني المسؤولين وأصحاب القرار عن التصدي للاعتصامات التي يقوم بها مياومو شركة كهرباء لبنان ولا المتعاقدين في التعليم الثانوي والتعليم الأساسي ولا المطالبين بتعيينهم مدرسين ثانويين بعد فوزهم في مباراة في هذا الشأن وكذلك الفائزين في مباراة خفير جمركي ولا في وظيفة أمن دولة لأن نسبة المسلمين فيها كبيرة وكذلك الأمر مع العاملين في الدفاع المدني. وعذراً إذا تناولنا هذا الموضوع من منظور طائفي ولكنها الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها وهذا ما نراه واضحاً كلما أقيمت مباراة لأي وظيفة في الدولة فما ذنب المواطنين المسلمين إذا لم يتوافر العدد الكافي من المسيحيين وهل نبقي الدوائر معطلة حتى نؤمن النصف الثاني؟ 
وآخر مظاهر الممارسات الطائفية ما أقدم عليه وزير الشؤون الاجتماعية القواتي بيار أبو عاصي بصرف مئات المتعاقدين الذين يعملون منذ سنوات في مشروع احصاء الفقراء ومشروع رصد التحركات السكانية للاجئين السوريين بحجة وقف الهدر المالي وهذا مخالف للحقيقة لأن حقيقة الأمر أنّ معظمهم مسلمون وأنّ هناك تذرعاً بالمناصفة يعمّموه على سائر الفئات الوظيفية وهذا منافٍ للحقيقة والواقع إذ كيف نعثر على عدد مماثل من المسيحيين إذا استنكفوا عن الاشتراك في وظيفة فئة رابعة أو جندي في الجيش اللبناني أو قوى الأمن الداخلي أو معلم في المدارس الرسمية وغاب عن بالهم أن نسبة التوزيع الطائفي في لبنان هي 35% للمسيحيين و65% للمسلمين. ولو طبقنا هذا المبدأ على الوظائف العامة لتغيّرت أوضاع المسلمين ومستقبل شبابهم. وهل ذنبهم أنهم لا يجدون نسبة كافية من المسيحيين الذين يرفضون وظائف الفئة الرابعة والثالثة وحتى الثانية ويحرصون على العمل في القطاع الخاص. وهم الّذين يأنفون من هذه الوظائف التي لا تلبي طموحاتهم الاجتماعية والمهنية، ويمارسون أعمالاً تجارية ويتولّون مناصب قيادية في المصارف التي تعجّ بهم وفي المستشفيات والوكالات المختلفة التي ورثوها من زمن الامتيازات الاجنبية التي جعلت الموارنة في حماية فرنسا والروم الارثوذكس في رعاية روسيا والكاثوليك في حماية النمسا ولم يكن للمسلمين السنة سوى تركيا المريضة التي لم تورثنا سوى الفقر والجهل. 
إننا من منطلق المواطنة وإنصاف الجميع ولكي يستشعر اللبنانيون كل اللبنانيين أنهم على قدر من المساواة في الحقوق والواجبات، ندعو الى المثالثة الّتي توزّع المناصب ثلاثياً بين المسيحيين والسنة والشيعة بدلاً من المناصفة التي تمنح المسيحيين على الرغم من قلة عددهم نصف الوظائف في الفئة الأولى وتوسّع في مفهوم المناصفة الى كل وظائف الدولة.
إننا نعتذر عن المنطق الطائفي الذي هو سائد في لبنان وإننا نتألم لمصير شبابنا الممنوعين من العمل وهم يرون أقرانهم وشركاءهم في الوطن يحققون آمالهم وطموحاتهم فيما الشباب المسلم في غاية الحنق والغضب والشعور بالظلم في دولة تدّعي الانصاف والعدالة ما يدعونا في نهاية الأمر الى عدم الخجل من هذه المقاربة والى الدعوة الى مؤتمر تأسيسي يراعي أعداد الطائفتين ويحقق لهم العدالة والمساواة في المناصب والوظائف العامة، وهذا ما نرى تباشيره تلوح في الأيام المقبلة. 
فهل نحن على أعتاب مؤشرات صراع اجتماعي-طائفي تكون الدولة هي المسؤولة عنه؟



 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    كلمة العدد   l    دراسات اسلامية   l    قضايا اسلامية   l    لقاء وحوار

 استطلاعات وتحقيقات   l    مراصد التقوى   l    الاسرة المسلمة   l    مواضيع متنوعة

اخبار ولقطات   l    اسئلة وردود   l    أعلام وعلماء   l    مع الكتاب   l    مواقع اسلامية

أهلا وسهلا   l    وكانت التقوى  l    التقوى ههنا   l    امانة وامتنان   l   إتصل بنا   l   الإشتراكات